itti4ever
03-28-2008, 12:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
>
>ما الذى أبكى الرسول صلى الله عليه وسلم ?
>... أقرأ بتمعن ورويه .. أسأل الله عز وجل أن ينفعنى و
>أياكم بما نقرأ.
>
>روى بن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال : جاء جبريل إلى
>النبى صلى الله عليه وسلم فى ساعة ما كان يتأيه فيها
>متغير اللون , فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : (
>مالى أراك متغير اللون ) فقال جبريل : يا محمد جئتك فلا
>الساعة التى أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها , ولا
>ينبغى لمن يعلم أن جهنم حق و أن النار حق و أن عذاب
>القبر حق و أن عذاب الله أكبر أن تقر عينه حتى يأمنها.
>فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( يا جبريل صف لى جهنم
>)
>قال جبريل : نعم أن الله تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها
>ألف سنة فأحمرت , ثم أوقد عليها ألف سنة فأبيضت , ثم
>أوقد عليها ألف سنة فأسودت , فهى سوداء مظلمة لا ينطفئ
>لهبها ولا جمرها , و الذى بعثك بالحق لو أن خرم أبرة فتح
>منها لأحترق أهل الدنيا عن أخرهم من حرها .. و الذى بعثك
>بالحق لو أن ثوب من أثواب أهل النار علق بين السماء و
>الأرض لمات جميع أهل الحر من نتنها و حرها عن أخرهم لما
>يجدون من حرها ..و الذى بعثك بالحق نبيا لو أن ذراعا من
>السلسلة التى ذكرها الله فى كتابه وضع على جبل لذاب
>الجبل حتى يبلغ الأرض السابعة.. و الذى بعثك بالحق نبيا
>لو أن رجلا بالمغرب يعذب لأحترق الذى بالمشرق من شدة
>عذابها ..
>حرها شديد , و قعرها بعيد , وحليها حديد , وشرابها
>الحميم و الصديد , و ثيابها مقطعات النيران , لها سبعة
>أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم من الرجال و النساء .
>فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( أهى كأبوابنا هذه ؟ )
>قال : لا و لكنها مفتوحة بعضها أسفل من بعض , من باب إلى
>باب مسيرة سبعين سنة , كل باب منها أشد حرا من الذى يليه
>سبعين ضعفا , يساق أعداء الله أليها فإذا أنتهوا إلى
>بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل , فتسلك
>السلسلة فى فمه و تخرج من دبره , و تغل يده اليسرى إلى
>عنقه , و تدخل يداه اليمنى فى فؤداه , و تنزع من بين
>كتفيه و تشد بالسلاسل ويقرن كل أدمى مع شيطان فى سلسلة ,
> ويسحب على وجهه و تضربه الملائكة بمقامع من حديد , كلما
>أردوا أن يخرجوا منها غم أعيدوا فيها...
>فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( من سكان هذه الأبواب
>؟ )
>فقال جبريل : أما الباب الأسفل ففيه المنافقون و من كفر
>من أصحاب المائدة و أل فرعون و أسمه ( الهاوية )..
>و الباب الثانى فيه المشركون و أسمه ( الجحيم )..
>و الباب الثالث فيه الصابئون و أسمه ( سقر )..
>و الباب الرابع فيه إبليس و من تبعه و المجوس و أسمه (
>لظى )..
>و الباب الخامس فيه اليهود و أسمه ( الحطمة )..
>و الباب السادس فيه النصارى و أسمه ( العزيز )..
>ثم أمسك جبريل حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
>فقال له عليه السلام : ( ألا تخبرنى من سكان الباب
>السابع ؟ ) فقال جبريل : فيه أهل الكبائر من أمتك و
>الذين ماتوا و لم يتوبوا . فخر النبى صلى الله عليه وسلم
>مغشيا عليه , فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق , فلما
>أفاق قال عليه الصلاة والسلام : ( يا جبريل عظمت مصيبتى
>, و أشتد حزنى , أو يدخل أحد من أمتى النار ؟ )
>قال جبريل : نعم , أهل الكبائر من أمتك ...
>ثم بكى الرسول صلى الله عليه وسلم و بكى جبريل ...
>و دخل الرسول صلى الله عليه وسلم منزله و أحتجب عن الناس
>فكان لا يخرج إلا للصلاة , يصلى و يدخل ولا يكلم أحدا ,
>يأخد فى الصلاة يبكى و يتضرع إلى الله تعالى .
>فلما كان اليوم الثالث , أقبل أبو بكر رضى الله عنه حتى
>وقف بالباب و قال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل
>إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى باكيا ..
>فأقبل عمر رضى الله عنه فوقف بالباب وقال : السلام
>عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل إلى رسول الله من سبيل ؟
>فلم يجبه أحد فتنحى يبكى ..
>فأقبل سلمان الفارسى حتى وقف بالباب و قال : السلام
>عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل إلى مولاى رسول الله من
>سبيل ؟ فأقبل يبكى مرة , ويقع مرة , ويقوم أخرى حتى أتى
>بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا إبنة
>رسول الله صلى الله عليه و سلم , و كان على رضى الله عنه
>غائبا , فقال : يا ابنة رسول الله , إن الرسول صلى الله
>عليه وسلم أحتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة
>فلا يكلم أحد ولا يأذن لأحد فى الدخول..
>فأشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب
>رسول الله صلى الله عليه وسلم
>ثم سلمت و قالت : يارسول الله أنا فاطمة , ورسول الله
>ساجد يبكى فرفع رأسه وقال : ( ما بال قرة عينى فاطمة
>حجبت عنى ؟ أفتحوا لها الباب )
>ففتح لها الباب فدخلت , فلما نظرت إلى رسول الله صلى
>الله عليه وسلم بكت بكاء شديدا لما رأت من حاله مصفرا
>متغيرا قد ذاب لحم وجهه من البكاء و الحزن فقالت يا رسول
>الله ما الذى نزل عليك ؟
>فقال : ( يا فاطمة جاءنى جبريل ووصف لى أبواب جهنم , و
>أخبرنى أن فى أعلى بابها أهل الكبائر من أمتى فذلك الذى
>أبكانى و أحزننى ).
>قالت : يا رسول الله كيف يدخلونها ؟
>قال : ( بلى تسوقهم الملائكة إلى النار, ولا تسود وجوههم
>, ولا تزرق أعينهم , ولا يختم على أفواههم , ولا يقرنون
>مع الشياطين , ولا يوضع عليهم السلاسل و الأغلال )
>قالت يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟
>قال : ( أما الرجل فباللحى , و أما النساء فبالذوائب و
>النواصى .. فكم من ذى شيبة من أمتى يقبض على لحيته و هو
>ينادى : واشيبتاه , واضعفاه , وكم من شاب قد قبض على
>لحيته يساق إلى النار و هو ينادى : واشباباه وأحسن
>صورتاه , وكم من أمرأة من أمتى قد قبضن على ناصيتها تقاد
>إلى النار وهى تنادى : وافضيحتاه واهتك ستراه , حتى
>ينتهى بهم إلى مالك , فإذا نظر أليهم مالك قال للملائكة
>: من هؤلاء ؟ فما ورد عليا من الأشيقاء أعجب شأنا من
>هؤلاء , لم تسود وجوههم ولم تزرق أعينهم ولم يختم على
>أفواههم ولم قرنوا مع الشياطين ولم توضع السلاسل و
>الأغلال فى أعناقهم !!
>فيقول الملائكة : هكذا أمرنا أن نأتيك بهم على هذه
>الحالة..
>فيقول لهم مالك : يا معشر الأشقياء من أنتم ؟
>وروى فى خبر أخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا :
>وامحمداه , فلما رأوا مالك نسوا أسم محمد صلى الله عليه
>وسلم من هيبته , فيقول لهم من أنتم ؟ فيقولون : نحن ممن
>أنزل علينا القرءان و نحن ممن يصوم رمضان . فيقول لهم
>مالك : ما أنزل القرءان إلا على أمة محمد صلى الله عليه
>وسلم , فإذا سمعوا أسم محمد صاحوا نحن أمة محمد صلى الله
>عليه وسلم.
>فيقول لهم مالك : أما كان لكم فى القرءان زاجر عن معاصى
>الله تعالى ... فإذا وقف بهم على شفير جهنم و نظروا إلي
>النار و إلى الزبانية قالوا : يا مالك أئذن لنا نبكى
>على أنفسنا , فيأذن لهم , فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم
>دموع , فيبكون الدم ... فيقول مالك : ما أحسن هذا البكاء
>لو كان فى الدنيا , فلو كان فى الدنيا من خشية الله ما
>مستكم النار يوما ..
>فيقول مالك للزبانية : ألقوهم ... ألقوهم فى النار فإذا
>ألقوافى النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ,فترجع
>النار عنهم , فيقول مالك يا نار خذيهم , فتقول النار :
>كيف أخذهم و هم يقولون لا إله إلا الله ؟ فيقول مالك :
>نعم بذلك أمر رب العرش , فتأخذهم , فمنهم من تأخذه إلى
>قدميه , ومنهم من تأخده إلى ركبتيه , ومنهم من تأخذه إلى
>حقويه , ومنهم من تأخذه إلى حلقه , فإذا أهوت النار إلى
>وجهه قال مالك : لا تحرقى وجوههم فطالما سجدوا للرحمن فى
>الدنيا , ولا تحرقى قلوبهم فلطالما عطشوا فى شهر رمضان
>.... فيبقون ما شاء الله فيها , ويقولون يا أرحم
>الراحمين يا حنان يا منان , فإذا أنفذ الله تعالى حمكه
>قال : يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد صلى الله
>عليه وسلم ؟ فيقول جبريل : اللهم أن أعلم بهم .. فيقول
>أنطلق فأنظر ما حالهم .
>فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك و هو على منبر من نار
>فى وسط جهنم , فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام
>تعظيما له , فيقول له : يا جبريل ما أدخلك هذا الموضع ؟
>فيقول : ما فعلت بالعصابة العاصية من أمة محمد ؟ فيقول
>مالك : ما أسوء حالهم و أضيق مكانهم , قد أحرقت أجسامهم
>, وأكلت لحومهم , وبقت وجوههم و قلوبهم يتلألأ فيها
>الإيمان .
>فيقول جبريل : أرفع الطبق عنهم حتى أنظر أليهم . فيأمر
>مالك الخزنة فيرفعون الطبق عنهم , فإذا نظروا إلى جبريل
>و إلى حسن خلقه علموا بأنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون
>: من هذا العبد الذى لم نر أحد قط أحسن منه ؟ فيقول مالك
>: هذا جبريل الكريم الذى كان يأتى محمدا صلى الله عليه
>وسلم بالوحى , فإذا سمعوا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم
>صاحوا بأجمعهم : يا جبريل أقرئ محمدا صلى الله عليه وسلم
>منا السلام , و أخبره أن معاصينا فرقت بيننا و بينك , و
>أخبره بسوء حالنا .
>فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدى الله تعالى , فيقول الله
>تعالى : كيف رأيت أمة محمد ؟ فيقول : يا رب ما أسوء
>حالهم و أضيق مكانهم .
>فيقول : هل سألوك شيئا ؟
>فيقول : يارب نعم , سألونى أن أقرئ نبيهم منهم السلام و
>أخبره بسوء حالهم , فيقول الله تعالى : أنطلق فأخبره..
>فينطلق جبريل إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى خيمة
>من درة بيضاء لها أربعة ألاف باب , لكل باب مصراعان من
>ذهب , فيقول : يا محمد قد جئتك من عند العصابة العصاة
>الذين يعذبون من أمتك فى النار , وهم يقرئونك السلام و
>يقولون ما أسوء حالنا و أضيق مكاننا , فيأتى النبى صلى
>الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخر ساجدا و يثنى على
>الله تعالى ثناء لم يثن عليه أحد مثله .. فيقول الله
>تعالى : أرفع رأسك , وسل تعط , و أشفع تشفع .
>فيقول : ( يارب الأشقياء من أمتى قد أنفذت فيهم حكمك و
>أنتقمت منهم فشفعنى فيهم ) ... فيقول الله تعالى شفعتك
>فيهم فأت النار فأخرج منها من قال لا إله إلا الله .
>فينطلق النبى صلى الله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبى
>صلى الله عليه وسلم قام تعظيما له فيقول : ( يا مالك ما
>حال أمتى الأشقياء ؟ ) فيقول مالك : ما أسوء حالهم و
>أضيق مكانهم . فيقول محمد صلى الله عليه وسلم : ( أفتح
>الباب و أرفع الطبق ) , فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد
>صلى الله عليه وسلم , صاحوا بأجمعهم فيقولون : يا محمد ,
>أحرقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا , فيخرجهم جميعا و
>قد صاروا فحما قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب
>الجنة يسمى نهر الحيوان , فيغتسلون منه فيخرجون منه
>شبابا جردا مردا مكحلين و كأن وجوههم مثل القمر , مكتوب
>على جباههم " الجهنميون عتقاء الرحمن من النار " فيدخلون
>الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أخرجوا منها
>قالوا : ياليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار , وهو
>قوله تعالى : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين )
>الحجر : (2).
>وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أذكروا من
>النار ما شئتم , فلا تذكرون شيئا إلا وهى أشد منه ).
>وقال : ( إن أهون أهل النار عذابا رجل فى رجليه نعلان من
>نار , يغلى منهما دماغه , كأنه مرجل , مسامعه جمر , و
>أضراسه جمر , و أشفاره لهب النيران , و تخرج أحشاء بطنه
>من قدميه , و أنه ليرى أنه أشد أهل النار عذابا , و أنه
>من أهون أهل النار عذابا ) .
>و عن ميمون بن مهران أنه لما نزلت هذه الآية : ( و إن
>جهنم لموعدهم أجمعين ) الحجر : (43).
>وضع سلمان يده على رأسه و خرج هاربا ثلاثة أيام , لا
>يقدر عليه حتى جئ به .
>اللهم أجرنا من النار ... اللهم أجرنا من النار... اللهم
>أجرنا من النار.
>اللهم أجر كاتب هذه الرسالة من النار ... اللهم أجر
>قارئها من النار ... اللهم أجر مرسلها من النار ...
>اللهم أجرنا و المسلمين من النار ... أمين ... أمين ...
>أمين.
منقول
>
>ما الذى أبكى الرسول صلى الله عليه وسلم ?
>... أقرأ بتمعن ورويه .. أسأل الله عز وجل أن ينفعنى و
>أياكم بما نقرأ.
>
>روى بن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال : جاء جبريل إلى
>النبى صلى الله عليه وسلم فى ساعة ما كان يتأيه فيها
>متغير اللون , فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : (
>مالى أراك متغير اللون ) فقال جبريل : يا محمد جئتك فلا
>الساعة التى أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها , ولا
>ينبغى لمن يعلم أن جهنم حق و أن النار حق و أن عذاب
>القبر حق و أن عذاب الله أكبر أن تقر عينه حتى يأمنها.
>فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( يا جبريل صف لى جهنم
>)
>قال جبريل : نعم أن الله تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها
>ألف سنة فأحمرت , ثم أوقد عليها ألف سنة فأبيضت , ثم
>أوقد عليها ألف سنة فأسودت , فهى سوداء مظلمة لا ينطفئ
>لهبها ولا جمرها , و الذى بعثك بالحق لو أن خرم أبرة فتح
>منها لأحترق أهل الدنيا عن أخرهم من حرها .. و الذى بعثك
>بالحق لو أن ثوب من أثواب أهل النار علق بين السماء و
>الأرض لمات جميع أهل الحر من نتنها و حرها عن أخرهم لما
>يجدون من حرها ..و الذى بعثك بالحق نبيا لو أن ذراعا من
>السلسلة التى ذكرها الله فى كتابه وضع على جبل لذاب
>الجبل حتى يبلغ الأرض السابعة.. و الذى بعثك بالحق نبيا
>لو أن رجلا بالمغرب يعذب لأحترق الذى بالمشرق من شدة
>عذابها ..
>حرها شديد , و قعرها بعيد , وحليها حديد , وشرابها
>الحميم و الصديد , و ثيابها مقطعات النيران , لها سبعة
>أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم من الرجال و النساء .
>فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( أهى كأبوابنا هذه ؟ )
>قال : لا و لكنها مفتوحة بعضها أسفل من بعض , من باب إلى
>باب مسيرة سبعين سنة , كل باب منها أشد حرا من الذى يليه
>سبعين ضعفا , يساق أعداء الله أليها فإذا أنتهوا إلى
>بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل , فتسلك
>السلسلة فى فمه و تخرج من دبره , و تغل يده اليسرى إلى
>عنقه , و تدخل يداه اليمنى فى فؤداه , و تنزع من بين
>كتفيه و تشد بالسلاسل ويقرن كل أدمى مع شيطان فى سلسلة ,
> ويسحب على وجهه و تضربه الملائكة بمقامع من حديد , كلما
>أردوا أن يخرجوا منها غم أعيدوا فيها...
>فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( من سكان هذه الأبواب
>؟ )
>فقال جبريل : أما الباب الأسفل ففيه المنافقون و من كفر
>من أصحاب المائدة و أل فرعون و أسمه ( الهاوية )..
>و الباب الثانى فيه المشركون و أسمه ( الجحيم )..
>و الباب الثالث فيه الصابئون و أسمه ( سقر )..
>و الباب الرابع فيه إبليس و من تبعه و المجوس و أسمه (
>لظى )..
>و الباب الخامس فيه اليهود و أسمه ( الحطمة )..
>و الباب السادس فيه النصارى و أسمه ( العزيز )..
>ثم أمسك جبريل حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
>فقال له عليه السلام : ( ألا تخبرنى من سكان الباب
>السابع ؟ ) فقال جبريل : فيه أهل الكبائر من أمتك و
>الذين ماتوا و لم يتوبوا . فخر النبى صلى الله عليه وسلم
>مغشيا عليه , فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق , فلما
>أفاق قال عليه الصلاة والسلام : ( يا جبريل عظمت مصيبتى
>, و أشتد حزنى , أو يدخل أحد من أمتى النار ؟ )
>قال جبريل : نعم , أهل الكبائر من أمتك ...
>ثم بكى الرسول صلى الله عليه وسلم و بكى جبريل ...
>و دخل الرسول صلى الله عليه وسلم منزله و أحتجب عن الناس
>فكان لا يخرج إلا للصلاة , يصلى و يدخل ولا يكلم أحدا ,
>يأخد فى الصلاة يبكى و يتضرع إلى الله تعالى .
>فلما كان اليوم الثالث , أقبل أبو بكر رضى الله عنه حتى
>وقف بالباب و قال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل
>إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى باكيا ..
>فأقبل عمر رضى الله عنه فوقف بالباب وقال : السلام
>عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل إلى رسول الله من سبيل ؟
>فلم يجبه أحد فتنحى يبكى ..
>فأقبل سلمان الفارسى حتى وقف بالباب و قال : السلام
>عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل إلى مولاى رسول الله من
>سبيل ؟ فأقبل يبكى مرة , ويقع مرة , ويقوم أخرى حتى أتى
>بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا إبنة
>رسول الله صلى الله عليه و سلم , و كان على رضى الله عنه
>غائبا , فقال : يا ابنة رسول الله , إن الرسول صلى الله
>عليه وسلم أحتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة
>فلا يكلم أحد ولا يأذن لأحد فى الدخول..
>فأشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب
>رسول الله صلى الله عليه وسلم
>ثم سلمت و قالت : يارسول الله أنا فاطمة , ورسول الله
>ساجد يبكى فرفع رأسه وقال : ( ما بال قرة عينى فاطمة
>حجبت عنى ؟ أفتحوا لها الباب )
>ففتح لها الباب فدخلت , فلما نظرت إلى رسول الله صلى
>الله عليه وسلم بكت بكاء شديدا لما رأت من حاله مصفرا
>متغيرا قد ذاب لحم وجهه من البكاء و الحزن فقالت يا رسول
>الله ما الذى نزل عليك ؟
>فقال : ( يا فاطمة جاءنى جبريل ووصف لى أبواب جهنم , و
>أخبرنى أن فى أعلى بابها أهل الكبائر من أمتى فذلك الذى
>أبكانى و أحزننى ).
>قالت : يا رسول الله كيف يدخلونها ؟
>قال : ( بلى تسوقهم الملائكة إلى النار, ولا تسود وجوههم
>, ولا تزرق أعينهم , ولا يختم على أفواههم , ولا يقرنون
>مع الشياطين , ولا يوضع عليهم السلاسل و الأغلال )
>قالت يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟
>قال : ( أما الرجل فباللحى , و أما النساء فبالذوائب و
>النواصى .. فكم من ذى شيبة من أمتى يقبض على لحيته و هو
>ينادى : واشيبتاه , واضعفاه , وكم من شاب قد قبض على
>لحيته يساق إلى النار و هو ينادى : واشباباه وأحسن
>صورتاه , وكم من أمرأة من أمتى قد قبضن على ناصيتها تقاد
>إلى النار وهى تنادى : وافضيحتاه واهتك ستراه , حتى
>ينتهى بهم إلى مالك , فإذا نظر أليهم مالك قال للملائكة
>: من هؤلاء ؟ فما ورد عليا من الأشيقاء أعجب شأنا من
>هؤلاء , لم تسود وجوههم ولم تزرق أعينهم ولم يختم على
>أفواههم ولم قرنوا مع الشياطين ولم توضع السلاسل و
>الأغلال فى أعناقهم !!
>فيقول الملائكة : هكذا أمرنا أن نأتيك بهم على هذه
>الحالة..
>فيقول لهم مالك : يا معشر الأشقياء من أنتم ؟
>وروى فى خبر أخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا :
>وامحمداه , فلما رأوا مالك نسوا أسم محمد صلى الله عليه
>وسلم من هيبته , فيقول لهم من أنتم ؟ فيقولون : نحن ممن
>أنزل علينا القرءان و نحن ممن يصوم رمضان . فيقول لهم
>مالك : ما أنزل القرءان إلا على أمة محمد صلى الله عليه
>وسلم , فإذا سمعوا أسم محمد صاحوا نحن أمة محمد صلى الله
>عليه وسلم.
>فيقول لهم مالك : أما كان لكم فى القرءان زاجر عن معاصى
>الله تعالى ... فإذا وقف بهم على شفير جهنم و نظروا إلي
>النار و إلى الزبانية قالوا : يا مالك أئذن لنا نبكى
>على أنفسنا , فيأذن لهم , فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم
>دموع , فيبكون الدم ... فيقول مالك : ما أحسن هذا البكاء
>لو كان فى الدنيا , فلو كان فى الدنيا من خشية الله ما
>مستكم النار يوما ..
>فيقول مالك للزبانية : ألقوهم ... ألقوهم فى النار فإذا
>ألقوافى النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ,فترجع
>النار عنهم , فيقول مالك يا نار خذيهم , فتقول النار :
>كيف أخذهم و هم يقولون لا إله إلا الله ؟ فيقول مالك :
>نعم بذلك أمر رب العرش , فتأخذهم , فمنهم من تأخذه إلى
>قدميه , ومنهم من تأخده إلى ركبتيه , ومنهم من تأخذه إلى
>حقويه , ومنهم من تأخذه إلى حلقه , فإذا أهوت النار إلى
>وجهه قال مالك : لا تحرقى وجوههم فطالما سجدوا للرحمن فى
>الدنيا , ولا تحرقى قلوبهم فلطالما عطشوا فى شهر رمضان
>.... فيبقون ما شاء الله فيها , ويقولون يا أرحم
>الراحمين يا حنان يا منان , فإذا أنفذ الله تعالى حمكه
>قال : يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد صلى الله
>عليه وسلم ؟ فيقول جبريل : اللهم أن أعلم بهم .. فيقول
>أنطلق فأنظر ما حالهم .
>فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك و هو على منبر من نار
>فى وسط جهنم , فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام
>تعظيما له , فيقول له : يا جبريل ما أدخلك هذا الموضع ؟
>فيقول : ما فعلت بالعصابة العاصية من أمة محمد ؟ فيقول
>مالك : ما أسوء حالهم و أضيق مكانهم , قد أحرقت أجسامهم
>, وأكلت لحومهم , وبقت وجوههم و قلوبهم يتلألأ فيها
>الإيمان .
>فيقول جبريل : أرفع الطبق عنهم حتى أنظر أليهم . فيأمر
>مالك الخزنة فيرفعون الطبق عنهم , فإذا نظروا إلى جبريل
>و إلى حسن خلقه علموا بأنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون
>: من هذا العبد الذى لم نر أحد قط أحسن منه ؟ فيقول مالك
>: هذا جبريل الكريم الذى كان يأتى محمدا صلى الله عليه
>وسلم بالوحى , فإذا سمعوا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم
>صاحوا بأجمعهم : يا جبريل أقرئ محمدا صلى الله عليه وسلم
>منا السلام , و أخبره أن معاصينا فرقت بيننا و بينك , و
>أخبره بسوء حالنا .
>فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدى الله تعالى , فيقول الله
>تعالى : كيف رأيت أمة محمد ؟ فيقول : يا رب ما أسوء
>حالهم و أضيق مكانهم .
>فيقول : هل سألوك شيئا ؟
>فيقول : يارب نعم , سألونى أن أقرئ نبيهم منهم السلام و
>أخبره بسوء حالهم , فيقول الله تعالى : أنطلق فأخبره..
>فينطلق جبريل إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى خيمة
>من درة بيضاء لها أربعة ألاف باب , لكل باب مصراعان من
>ذهب , فيقول : يا محمد قد جئتك من عند العصابة العصاة
>الذين يعذبون من أمتك فى النار , وهم يقرئونك السلام و
>يقولون ما أسوء حالنا و أضيق مكاننا , فيأتى النبى صلى
>الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخر ساجدا و يثنى على
>الله تعالى ثناء لم يثن عليه أحد مثله .. فيقول الله
>تعالى : أرفع رأسك , وسل تعط , و أشفع تشفع .
>فيقول : ( يارب الأشقياء من أمتى قد أنفذت فيهم حكمك و
>أنتقمت منهم فشفعنى فيهم ) ... فيقول الله تعالى شفعتك
>فيهم فأت النار فأخرج منها من قال لا إله إلا الله .
>فينطلق النبى صلى الله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبى
>صلى الله عليه وسلم قام تعظيما له فيقول : ( يا مالك ما
>حال أمتى الأشقياء ؟ ) فيقول مالك : ما أسوء حالهم و
>أضيق مكانهم . فيقول محمد صلى الله عليه وسلم : ( أفتح
>الباب و أرفع الطبق ) , فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد
>صلى الله عليه وسلم , صاحوا بأجمعهم فيقولون : يا محمد ,
>أحرقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا , فيخرجهم جميعا و
>قد صاروا فحما قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب
>الجنة يسمى نهر الحيوان , فيغتسلون منه فيخرجون منه
>شبابا جردا مردا مكحلين و كأن وجوههم مثل القمر , مكتوب
>على جباههم " الجهنميون عتقاء الرحمن من النار " فيدخلون
>الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أخرجوا منها
>قالوا : ياليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار , وهو
>قوله تعالى : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين )
>الحجر : (2).
>وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أذكروا من
>النار ما شئتم , فلا تذكرون شيئا إلا وهى أشد منه ).
>وقال : ( إن أهون أهل النار عذابا رجل فى رجليه نعلان من
>نار , يغلى منهما دماغه , كأنه مرجل , مسامعه جمر , و
>أضراسه جمر , و أشفاره لهب النيران , و تخرج أحشاء بطنه
>من قدميه , و أنه ليرى أنه أشد أهل النار عذابا , و أنه
>من أهون أهل النار عذابا ) .
>و عن ميمون بن مهران أنه لما نزلت هذه الآية : ( و إن
>جهنم لموعدهم أجمعين ) الحجر : (43).
>وضع سلمان يده على رأسه و خرج هاربا ثلاثة أيام , لا
>يقدر عليه حتى جئ به .
>اللهم أجرنا من النار ... اللهم أجرنا من النار... اللهم
>أجرنا من النار.
>اللهم أجر كاتب هذه الرسالة من النار ... اللهم أجر
>قارئها من النار ... اللهم أجر مرسلها من النار ...
>اللهم أجرنا و المسلمين من النار ... أمين ... أمين ...
>أمين.
منقول